العلامة الحلي
577
معارج الفهم في شرح النظم
يكون إغراء بالقبيح لتجويز العفو . جوابه : لعلّ فيه مفسدة فلا يكون لطفا ، ولأنّه منقوض بالتوبة . فإن خلصت « 1 » عن الأوّل بأنّ المفسدة منتفية « 2 » لأنّ العقاب أخبر اللّه عن ثبوته ، وعن الثاني بأنّ التردّد في حياته إلى حين التوبة زاجر « 3 » . قلنا : الأوّل رجوع إلى السمع ، والثاني إلى « 4 » أنّ التردّد في العفو زاجر . أقول : ذهب أبو القاسم الكعبي إلى أنّ العفو عن الفاسق « 5 » من أهل الصلاة محال عقلا ، والبصريّون جوّزوه عقلا ومنعوه سمعا . حجّة البلخي أنّه لو جاز العفو عن الفاسق لكان ذلك إغراء له بالقبيح وباعثا له على فعله ، والإغراء بالقبيح قبيح ، فالعفو قبيح « 6 » ، فلا يصحّ من اللّه تعالى فعله . والجواب من وجهين : الأوّل : أنّ العقاب وإن كان لطفا عندنا لكنّه يجوز اشتماله على نوع من المفسدة حتّى علينا فلا يكون لطفا فيمنع « 7 » من اللّه تعالى فعله « 8 » حينئذ . الثاني : أنّ ما ذكره منقوض بالتوبة ، فإنّ الاتّفاق واقع على أنّ عند حصول
--> ( 1 ) في « د » : ( حصلت ) . ( 2 ) في « ر » : ( منفيّة ) . ( 3 ) في « د » : ( زواجر ) . ( 4 ) ( إلى ) لم ترد في « ر » . ( 5 ) في « د » « ر » : ( الفسّاق ) . ( 6 ) قوله ( فالعفو قبيح ) لم يرد في « د » . ( 7 ) في « ر » : ( فيمتنع ) . ( 8 ) قوله : ( والجواب ) إلى هنا سقط من « د » « س » .